مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

128

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجازة « 1 » ؛ لعدم تناول التوكيل له « 2 » . ولقول الإمام الصادق عليه السلام في الصحيح أو الحسن : « إذا قال لك الرجل : اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيراً منه » « 3 » . وموثّق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوباً ، فيطلب له في السوق فيكون عنده ما يجد له في السوق ، فيعطيه من عنده ، فقال : « لا يقربنّ هذا ولا يدنّس نفسه ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » « 4 » ، وإن كان ما عنده خيراً ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده » « 5 » . ( انظر : وكالة ) 20 - الإعلام بالحقّ المصالح عليه إذا كان معلوماً : لا يشترط في الصلح علم المتصالحين بمقدار حقّهما ، بل يصحّ الصلح سواء علما بما وقعت المنازعة فيه أم كانا جاهلين ، فلو تعذّر العلم بما صولح عليه جاز ، كما في وارث يتعذّر علمه بحصّته ، وكما لو امتزج مالهما بحيث لا يتميّز ، ولا يضرّ الجهالة . نعم ، لو علم أحدهما بذلك وجب إعلام الآخر أو إيصال حقّه إليه ، فلو صالحه بدون حقّه لم يفد إسقاط الباقي إلّامع علمه ورضاه « 6 » ؛ لرواية ابن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل يهودي أو نصراني كان له عندي أربعة آلاف درهم ، فهلك ، أيجوز لي أن أصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان ؟ فقال : « لا يجوز حتى تخبرهم » « 7 » . ( انظر : صلح )

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 15 . القواعد 2 : 21 . المسالك 3 : 165 . جواهر الكلام 22 : 327 ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 327 ( 3 ) الوسائل 17 : 389 ، ب 5 من آداب التجارة ، ح 1 ( 4 ) الأحزاب : 72 ( 5 ) الوسائل 17 : 389 ، ب 5 من آداب التجارة ، ح 2 ( 6 ) الدروس 3 : 330 . المسالك 4 : 263 . جواهر الكلام 26 : 215 - 216 ( 7 ) الوسائل 18 : 445 - 446 ، ب 5 من الصلح ، ح 2